*إبعاد الفقراء عن المدارس الكاثوليكية والتناقض مع "مجمع اللويزة"*

عاجل

الفئة

shadow
​وتؤكد هذا الانطباع فكرة صادرة أساساً عن بكركي، فحواها أن على الأهالي إجراء حساباتهم جيدًا قبل تسجيل أولادهم في المدارس والجامعات التابعة للطائفة.
وإذا كانوا غير قادرين على دفع الأقساط -الباهظة غالبًا، 
والتي عادت بالدولار إلى ما كانت عليه قبل أزمة 2019- فعليهم إرسال أولادهم إلى المدارس الرسمية.
​يقول البطريرك الراعي، ويردّد قيّمون على المدارس الكاثوليكية، أن على الأهالي مخاطبة الوزراء والنواب الذين ينتخبونهم لتحسين المدارس الرسمية،
إذا كان مستوى التعليم فيها لا يعجبهم. 
ففي النهاية، الكنيسة ليست الدولة، ولا هي المسؤولة عن التعليم في لبنان، 
بل وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي.
​وهذا مثلٌ من أمثلة عن طريقة التفكير.
​في المقابل انتشرت موجة إعجاب وغيرة في آن واحد من طائفة السريان الكاثوليك، الضئيلة العدد في لبنان، بعدما أوعز بطريركها اغناطيوس يوسف الثالث يونان بتعليم الأولاد مجاناً على حساب البطريركية، 
وإعفاء أهاليهم من دفع الأقساط، نظراً إلى الأزمة المالية الخانقة. 
وذُكر أن القرار شمل بعض أولاد عائلات من السريان الأرثوذكس أيضاً.
​وعلى مرّ الأعوام تجاهلت البطريركية واقع أن مجمع اللويزة قرّر إلزاميّة التعليم ومجانيّته للفتيان والفتيات، سنة 1736، 
وفتح مدارس في البلدات والقرى والأديرة، قبل الثورة الفرنسية بـ53 سنة.
وبذلك سبق المجمع دولاً أوروبية متقدمة مثل فرنسا وإيطاليا اللتين لم تفرضا التعليم الإلزامي ومجانيته إلا لاحقاً.
وإلى حد بعيد ساهم قرار المجمع آنذاك في صعود أدوار الموارنة في السياسة والعلم والتجارة، في لبنان والمنطقة، 
حين كانت الأميّة شاملة بين شعوب الشرق.
​أما الكنيسة المارونية فتشكو على الدوام من نزف هجرة الشباب من لبنان، 
لكنها بحسب منتقدي القيّمين عليها، حتى من داخلها، لا تفعل شيئاً مهمّاً لإبقائهم في أرضهم وبلادهم،
وهي القادرة تعليمياً وطبياً وإسكانياً، وفي إمكانها باستغلال جيد لعامل الثقة أن تضع برامج ممكنة التطبيق للعودة إلى مقررات مجمع اللويزة،
وأن تؤمن تمويل صناديق لهذه البرامج من الداخل والخارج، بدل الاكتفاء بعلاقات شخصية وثيقة بالأثرياء.

الناشر

علي نعمة
علي نعمة

shadow

أخبار ذات صلة